الشيخ سالم الصفار البغدادي
129
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وهو يجري فيه مجرى أهل السلف من السنة ؟ ! ! فالآلوسي كغيره ممن يكمل السير على سنّة السلف المدعاة ، بقبول المتناقضات والبدع والإسرائيليات ، والتأويلات للحاكم والأحكام . . الخ كل هذا عنده يمثل السنة والجماعة ، ويكون حل تلك المشكلات باجتهاده ورأيه ؟ ! وعلى ضوء ذلك فقد ادعى روية اللّه تعالى في المنام ثلاث مرات « 1 » ؟ ! لأن أهم المشكلات عنده هو منع ورفض الروافض الزنادقة ومشايعيهم من أهل بيت النبوة عليهم السّلام من تفسيره ؟ ! فهو في تفسيره يتعصّب لمذهبه السلفي بشكل معاند ، فهو كغيره يدّعي الحق والفضل لمذهبه فتراه لم يراع أدب الكتابة وخصوصا في التفسير فمثلا عند تفسيره للآية اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 ) [ البقرة : 15 ] . فيقول بعد كلام طويل انفعالي مع لجاج عنيف حيث يقول : فلا تهولنك جعجعة الزمخشري وقعقعته « 2 » ! هذا إذا علمت كما سيأتي أنّ الزمخشري يدعوهم أن لا يفسروا حسب أشعريتهم لكي لا يوقعوا أنفسهم بالتجسيم والتشبيه الذي أصاب اليهود وأمثالهم من الفرق المنحرفة ؟ ! إذ يدعوهم إلى فهم المعاني فهما بلاغيا بالكناية وغيرها ؟ ! أما الفقه ومسائله - فإنه لا يمر على آية من آيات الأحكام إلا ويقف عندها مستوفيا مذاهب الفقهاء فيها وأدلتهم دون تعصب لمذهب بعينه « 3 » ولكنه يسهب
--> - يتحمله النص ، وأعني الظاهر مثل مرور المرأة يبطل الوضوء ، مصافحة المرأة جائزة ، الدخان حرام ، واللحم المستورد يحل بالتسمية ، وحلية ميتة البحر ؛ أمثالها كثيرة ؟ ! أما في العقيدة ، فيرمون المنزه بالزندقة ، والجسم والمشبه بأهل السنة والجماعة ، المتأخرون يحاولون ترقيع وفلسفة آراء الأشعري وهكذا ؟ ! ( 1 ) تفسير الآلوسي 9 / 52 . ( 2 ) روح المعاني 1 / 148 . ( 3 ) ما دام يتعامل مع فقهاء السلف ، فلا مجال له ولغيره أبدا إلا بالرأي الاستحساني تجاههم ، لأن الفقه أغلق بابه بهم ، وإياك أن تقول : نحن رجال وهم رجال ، لأنها لا ولن تكون إلا -